علي أكبر السيفي المازندراني
57
بدايع البحوث في علم الأصول
ولا يخفى أنّ في وجه التسمية يكون نظرالشيخ إمّاإلى جهةالملازمة وإمانظره إلى كونالمدلول المطابقي متضمّناً لدلالته على الجزء ، لدخول الجزءفي الكل . وقد أنكر المحقق النائيني « 1 » وجود هذه الدلالة وأرجعها إلى الالتزامية بلحاظ كون المدلول في ماهيته من قبيل المفهوم ، وهو بسيط لا جزء له . فلا يتصور جزءٌ للمعنى المدلول حتى تتحقق الدلالة التضمنيّة . واستنتج من ذلك أن الدلالة منحصرة في المطابقية والالتزامية . وفيه : أن هذا التوهم نشأ من الخلط بين الحمل الأولى وبين الحمل الشايع وما جرى عليه اصطلاح القوم إنّما هو بلحاظ الحمل الشايع المبني على لحاظ الوجود الخارجي . فان قوله القائل : « قرأت الكتاب بالحمل الشايع يدل بالدلالة التضمنية على قراءة أجزائه من الفصول والأبواب . والتزامية : وهي دلالة اللفظ على ما هو خارج عن معناه الموضوع له ولازمٌ له ، كدلالة قولك : طلع الشمس على وجود النهار ، ودلالة لفظ الليل على الظلمة . ويشترط في الدلالة الالتزامية أولًا : وجود التلازم بين المعنى الموضوع له اللفظ وبين المعنى الخارج اللازم ، تلازماً ذهنياً . وذلك لأنّ الذي يوجب انتقال الذهن من اللفظ إلى المعنى هو التلازم الذهني الموجب للُانس والارتكاز . وثانياً : أن يكون التلازم لزوماً بيّناً فلا يكفي اللزوم غير البيّن الذي يحتاج إلى فكر ونظر .
--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 1 ، ص 476 .